محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )

212

رشحات البحار ( فارسى )

ذلك نظير البطالين لأعمارهم و المفسدين فى مدة عمرهم و المصلحين طول أعمارهم فتدبر فيه ان شاء « 1 » اللّه تعالى . الثالث : أن لعمر المؤمن بهاء و قدرا و قيمة عند اللّه و إن كان قليلا بخلاف غيره و إن كان كثيرا ؛ نظير أرباب الاكتسابات فنومه عبادة و نفسه تسبيح بل و نية المؤمن خير « 2 » من عمله و هكذا و إن شئت توضيح ذلك فانظر إلى عمر جناب المولى امير المؤمنين فان لحظة من عمره ( ع ) حسب شهادة الرسول ( ص ) أفضل عند اللّه بهاء من غيره كما فى خبر الضربة . فإنه قال : ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين « 3 » هذا لحظة من عمره فكيف بجميع عمره أرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء و منه يظهر لك ان المناط فى ثواب الأعمال قلة و كثرة هو الإيمان شدة و ضعفا . فولاية على ( ع ) هو ميزان ثقل الأعمال و خفتها كما لا يخفى . الرابع : ان عمر المؤمن ذو بركة فى الدنيا . فإنه يصدر منه بعض الأعمال فيترتب عليه كثير من الآثار فانظر إلى أعمالهم بحسب بناء المساجد و القناطير و المواضع الخيرية و إلى إنفاقهم و صدقاتهم و إلى بسطهم المعارف و العلوم الإلهية و إلى مدادهم و إمدادهم . [ كما قال ( ص ) : ] مداد العلماء أفضل من دماء الشهداء من بني مسجدا و لو كمفحص قطاة بني اللّه له بيتا في الجنة « 4 » و بالجملة الآثار العظيمة و الأمور الخيرية و الباقيات الصالحات كلها من المؤمنين و المتعلقين بالحق و أساسه فتدبر . [ كما قيل ] ان ذكر الخير كانوا أوله و أصله و فرعه و معدنه و مأواه و منتهاه و يقابلهم الكفار إن ذكر الشر كانوا أوله و أصله و فرعه و معدنه و مأواه « 5 » و منتهاه - اللهم احفظنا من شرورهم أبد الآبدين .

--> ( 1 ) . فى الأصل : انشاء ( 2 ) . أى الرسول ( 3 ) . الإقبال ، ص 467 ( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 235 ( 5 ) . فى الأصل : ماويه